راحتي تسع ألف قيثارة يليها الدُّوينَّدِي
حين أموت
ادفنوني مع جيتاري تحت الرمل.
حين أموت،
بين شجيرات البرتقال والنعناع.
حين أموت، ادفنوني، إذا شئتم، في دوارة ريح.
حين أموت!
*********************
الدٌُوِيندي ليس ملاكًا ولا مُلهِمًا، بل قوة غامضة تأتي من الأعماق… روح تحفر في لحم الفنان.
فيديريكو جارثيا لوركا من محاضرته الشهيرة”نظرية الدٌُوِيندي”
*********************
ربما كان فيديريكو جارثيا (١٨٩٨-١٩٣٦) أبرز أصوات الشعر الإسباني في القرن العشرين وأكثر من ترجم إلى العربية من لغة ثربانتس لتشكل أشعاره عنصرًا مهمًّا في ذائقة الأجيال المتعاقبة. يعود تأثيره الممتد إلي موهبة استثنائية كشاعر، ومسرحي، وموسيقي، ورسام تعلق منذ طفولته بفنون الأندلس الشعبية، وأسهم، مع رفاقه من جيل ٢٧، في تغيير مشهد الأدب الإسباني لعقود لاحقة.
والمختارات الموسعة الحالية من كل أشعاره تظهر بجلاء أن المرء نادرًا ما يصادف غنائية بكل هذا الصفاء والنفاذ، وهذه الرقة، وهذا التدفق والالتصاق بالطبيعة، تمنحها الصور والتراكيب السريالية عمقًا وثراءً موحيًا.
