قصة رواية
يرى مؤرِّخو الأدب الأمريكي المعاصر أنَّ أسلوب وولف الأدبي أثَّر تأثيرًا قويًّا في الأدب الأمريكي الحديث، إذ ألهمت أعماله عددًا من كبار الكتَّاب مثل وليم فوكنر، وجاك كيرواك، وفيليب روث، وغيرهم. صدر كتاب قصة رواية للمرة الأولى سنة 1936، وهو عبارة عن سيرة ذاتية للكاتب الأمريكي تحكي تجربته مع دور النشر ورفضها مخطوط عمله الروائي الأول، كما يروي معاناته مع الكتابة الإبداعية، مُبرزًا الدور المهمَّ للمحرِّرَيْن الأدبيين. والكتاب ثمرة نقاشات دارت بين الكاتب وبين ناشر ومحرِّر صديق، تناولت موضوعات شائقة مثل طريقة كتابة الرواية، والشطب والتنقيح، وإعادة كتابة الفصول، وترتيب الأحداث وبناء الشخصيات.
**********************
أودُّ أن أقصَّ عليكم كيف ألَّفتُ هذا الكتاب، وسيكون حديثي شخصيًّا إلى أبعد الحدود. فقد استنزف تأليفُه قواي إلى أقصى حدٍّ ممكن على مدار سنوات طويلة، وصار جزءًا لا يتجزأ من وجودي. وهو لا يشتمل على مسائل ذات صبغة نظرية أو نقدية أدبية، بل هو بالأحرى قصة عرقٍ وألمٍ ويأس، وشيء من النجاح.
الحقيقة أنني لا أعرف حتى الآن كيف تُؤلَّف القصص والروايات، غير أنني أعلم أنني تعلَّمتُ من خلال هذا الكتاب شيئًا عن نفسي وعن عملية الكتابة الإبداعية، وأودُّ أن أُطلعكم قدر استطاعتي على كيفيَّة سير الأمور.
