رماد وإبرة وقلم رصاص وعود ثقاب

مشيتُ كثيرًا، وما زلتُ أمشي
وفي كل مرة، لم تكن خطواتي قطُّ هي الخطوات نفسها
***
“ومقاطع النثر التي أكتبُها ليست إلا فقرات من قصة واقعية طويلة، تخلو من الحبكة. وهذه المشاهد التي كتبتها، وسأكتبها ليست في ظني إلا فصولًا -قصُرَتْ أو طالت- من رواية، هي الرواية نفسها التي أكتبها كل يوم؛ كتاب عن نفسي، فصَّلتُه إلى أجزاء وشذرات متباينة الأشكال”.
روبرت فالزر

“يمكننا أن نرى داخل رواية “ياكوب فون جونتِن” لفالزر ملامح من رواية “في قبوي”، لدوستويفسكي وكذلك اعترافات “جان جاك روسو، كما أنَّ روايته سالفة الذكر تحمل شيئًا من ملامح البطل التقليدي في القصص الشعبية الألمانية، البطل الذي يخرج لمواجهة الوحش العملاق، متغلبًا على الصعوبات التي تعترض طريقه. كما كان فرانتس كافكا في أيامه الأولى واحدًا من كبار المتحمِّسين لنصوص روبرت فالزر. حيث قال ماكس برود إنَّ كافكا كان يتلو المقاطع النثرية الساخرة من نصوص فالزر بصوتٍ عالٍ، علاوةً على أنَّ شخصيات مثل برناباس” و”جيرميا” وشخصية “كا” المسَّاح، والمساعدَيْن في رواية القلعة، كلها اتخذَتْ من “ياكوب فون جونتِن” نموذجًا أعلى. الحقيقة أننا نلمح صدى صوت روبرت فالزر يتردَّد بقوَّة في أركان غرفة كافكا، ولا سيما فيما يتصل بالبناء النحوي للعبارات، والجُمل الاعتراضية المقصودة”.
جي إم كوتسي

Scroll to Top