الصورة المرافقة للنص

نصوص لغادة خليفة

 

1

إلى أين يمضي كل هذا الحب؟

 

كنتُ أحب أن تأكل منه ويكبر داخلك

أو يجري في دمك فيشع بالنور

وتفتح البهجة كل أبوابك فتطير

أو يلمس شفتيك فيتحول إلى نبوءة بالجنة

 

كنتُ أحب أن يعمل هذا السحر

وتضيء لي فأقرأ كل ما كُتب بك من قبل

ثم أستأذنك في كتابة اسمي

ويخيطنا الحب معًا بغرزة متسعة

تتمدد دائمًا ولا تنقطع أبدًا

 

لو كان هذا الحب يعمل 

لوجدتكَ حقًا

 

2

عيناك رأت كل شيء

ثم بدهشة عظمى أمعنتَ النظر

من عينيك خرج نور 

فعرفت كيف أكون 

من أنا الآن 

ومن كنت من قبل

في نظرة طويلة وشافية

تتكرر وتتعمق

أخذتُ عينيك معي 

ورأيت بهما نفسي

 

قلتَ:

“أنتِ جميلة كشجرة عادية في يوم حار

وحين يقترب القلب منكِ تنبضين

أخرجتُ قلبكِ بين يدي وقبلته من كل الجهات

ثم احتفظتُ به

أنتِ تطاردين الصحبة 

وكل ما يأتي هو الإلهام

لماذا تتعبين نفسك 

أنتِ كنز على هيئة امرأة

 

متى ستقرأين ما كُتبَ لكِ حقا

وليس ما تكتبينه على لساني”

 

3

أستخدم صوتك لأكتمل

هل كان قلبي عاقلا معك

أم أنك ممر ساحر لمرآة عملاقة 

 

يتغير صوتي في حضرتك

كل ما أحبه فيك موجود لديّ

وكل ما أخافه عندك يسكنني

أنتَ تمنح شجرتي ظلا من روحك
فأطلب من الله أن تتنعم في محبته
وأدرب نفسي على الصبر الجميل

 

الآن 

عليّ أن أقفز إلى عالم يخلو من جمالك

كي أجد يدا أخرى من لحم ودم

يد يؤرقها غيابي

ويمكن رؤيتها في الصور
يد تتصل بعمودي الفقري 

وتسند وجودي كله

الآن

علي أن أغلق بابًا لينفتح آخر

 

تقول قارئة التاروت:
“هل يمكنكِ الانتظار للأبد؟
ما الذي يؤلمك حقا
غيابه

أم غيابك أنتِ عن نفسك
الرجل الذي يراكِ التاروت معه
لا يرى نفسه معك”

4

الكتابة لا تخيط الجروح
تتأملها فقط وتحتفظ بصورة حية للصراخ

 

اللوعة تتنفس معي

الهواء منقوش بالحب 

والكتابة تصورك على هيئتك الأجمل

وأنت لا تملك وقتًا لتتأمل ذاتك في عيني

أحضن نفسي وأودعك 

ثم أحضن نفسي وهي بين ذراعيك

ثم أبكي 

اسمي لا يخرج من شفتيك

تحتفظ به لنفسك 

ولا تهمس به إليّ

إذا متُّ الآن

فهل يذهب الحب معي 

أم ينتظر معك.

Picture of غادة خليفة

غادة خليفة

شاعرة وفنانة مصرية

Scroll to Top